اعتذار جريدة يهودية وفصل أستاذ جامعي لإسائتهم للمسلمين!!

من قسم منوعات
الأحد 22 مارس 1998|

عندما بدأ مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كاير” في عام 1995K كانت مسيرة التأسيس تمضي بصعوبة وببطء لكون المجلس انخرط في عمل مميز من نوعه في الدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة، إلا أن هذه المسيرة، على ما يبدو، تغيرت كثيرا نحو الأفضل، ولعل خير ما يدل على ذلك استعراض ما حققه المجلس خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

جريدة «جويش جورنال»، أكبر جريدة يهودية توزيعا في أمريكا، اعتذرت رسميا للمجلس لرسالة قارئ نشرت فيها تصف المسلمين بالحيوانات، وتلوم إبراهيم، عليه السلام، لكونه أنجب إسماعيل، الذي جاء من نسله المسلمون، وانتهى مع قدومه سلام العالم.

الجريدة اليهودية نصت في اعتذارها الذي نشر في الجريدة على اعترافها بالإنجازات التي قدمتها الجالية الإسلامية للمجتمع الأمريكي، وأن الجريدة ما كان يجب أن تسمح بنشر هذه الرسالة.

في ولاية نيوجرسي، قام أستاذ جامعي بكلية متوسطة، بسب المسلمين قائلا، «الله يلعن المسلمين»، وذلك عندما كتب أحد الطلبة المسلمين موضوعا إنشائيا عن شهر رمضان الكريم.

بعد بذل جهود مع الكلية، اعتذرت الكلية للمجلس، كما اعتذر البروفسور للطالب، وأعلنت الكلية أن البروفسور لم يعد يعمل لديها على الإطلاق.

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يبذل جهودا واسعة يضمن فيها حصول المسلمين على حقهم من الوقت لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، وهذه الجهود كانت في الغالب ذات نتائج إيجابية.

في الأسبوعين الماضيين، حلت مشكلة عامل مسلم في مدرسة بولاية فلوريدا كانت المدرسة قد رفضت منحه وقت لصلاة الجمعة، ثم وافقت المدرسة بعد اتصال «كاير»، بها على السماح له، بحيث يعوض وقت الغياب بالحضور مبكرا للمدرسة.

في ولاية منيسوتا، منع مدرس مسلم من حضور صلاة الجمعة، وبعد اتصال «كاير»، تم الاتفاق على السماح له بحضور الصلاة وخصم هذا الوقت _ حوالي 26 ساعة إضافية _ من إجازته.

في ولاية تينيسسي، منعت شركة «ويرلبول» موظفيها المسلمين من أداء الصلوات الخمس أثناء وقت العمل، وبعد اتصال «كاير»، أعلنت الشركة أنها تتفاوض مع موظفيها المسلمين للوصول لحل نهائي، والذي سيكون غالبا إعادة تنظيم أوقات الاستراحة بما يتوافق مع أوقات الصلاة.

في حالة أخرى في ولاية تينيسسي نفسها، منعت شركة «الصناعات الأمريكية» موظفيها المسلمين من أداء الصلاة، الأمر الذي أدى لاحتجاج الموظفين وتركهم للعمل في الشركة واتصالهم بـ«كاير»، والتي استطاعت إقناع الشركة بتنظيم أوقات الاستراحة بما يتوافق مع أوقات الصلوات.

شركة نيوكوتو بولاية كنتاكي، سمحت أخيرا بعد جهود من «كاير»، لأحد موظفيها بحضور صلاة الجمعة بعد أن كانت قد أصرت على منعه من ذلك.

أيضا تدخلت «كاير»، لصالح موظفة مسلمة في شركة «هوندا» بولاية «أوهايو»، بعد رفضها للتحذيرات التي تلقتها بعدم حضور صلاة الجمعة وبالتالي فصلها من العمل، إلا أن الشركة اعتذرت عن ذلك بعد تدخل «كاير»، وتم ترتيب اتفاق مع الموظفة وتعويضها ماليا عن الفترة التي فصلت فيها.

في حالة أخرى أمر المدرس في مدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية بولاية تينيسسي، لاجئة صومالية مسلمة، بخلع الحجاب، ولما رفضت منعها المدرس من الحضور للمدرسة مرة أخرى.

تدخل «كاير»، أثمر عن اعتذار المدرسة للطالبة ولـ«كاير»، والاتفاق مع إدارة المدرسة وإدارة الخدمات الإنسانية الحكومية على تدريب المدرسين على الحساسية للفروق الدينية والثقافية التي تواجههم.

ومن الملاحظ أنه بالرغم أن الحلول التي تطرحها «كاير»، تبدو بسيطة، إلا أن عنصرية أصحاب العمل تمنعهم في البداية من الإذعان لمثل هذه الحلول إلا بعد ضغط «كاير»، والتي تخشى الشركات من قيامها بحملات إعلامية تؤثر على سمعتها.

«كاير»، دعمت جهودها هذه في أوساط العمل وفي المدارس بإصدار كتيبين لاقا إقبالا غير مسبوق، والكتيبان يبينان حقوق المسلم في مكان العمل وفي المدارس والتي يكفلها له القانون الأمريكي بينما يجهلها في كثير من الأحيان المسلم ويتجاهلها رب العمل.

* نُشر في جريدة المسلمون الدولية