«الخاطبة الإلكترونية».. عمياء حمقاء لكن يديها طويلة تصل كل أنحاء العالم

من قسم منوعات
الثلاثاء 11 فبراير 1997|

«أريد أن أتزوج، ولكن من؟» هذا هو السؤال الدائم الذي يتكرر على ألسنة معظم.

العزاب من أفراد الجالية المسلمة في أمريكا خصوصا وفي الغرب عموما، وربما يتجاوز بعضهم الأربعين بلا مبالغة هو يبحث عن الزوجة أو الزوج.

ما المشكلة؟

المسلمون في أمريكا مشتتون في مختلف الولايات والمدن بدون مؤسسات اجتماعية قوية تجمع بينهم، حيث قد يبلغ متوسط عدد المسلمين في المدينة أو البلدة الأمريكية الواحدة حوالي 500 شخص، حسب تقديرات البعض، وهذا يشمل المسلمين من دول عربية ودول آسيوية وأفريقية وأمريكيين سود وأمريكيين بيض ومختلف الأعمار والأذواق، مما تجعل التقاء الرجل المسلم بالمرأة المسلمة المتناسبين صعب جدا وسط هذا الجمع القليل.

أحيانا، تتوفر الرجل المناسب أو الفتاة المناسبة، ولكن هذا الرجل يريد أن يتزوج بمن يختاره له أهله بعيدا هناك في بلده الذي هاجر منه من سنين وكأنه يحلم بأن تحمل زوجته طعم بلده الذي تركه، أو أن أسرة تلك الفتاة تريدها أن تتزوج من بلدها لكي تبقى هناك أو لأي أسباب أخرى، ويزيد هذا الخيار وضوحا مع مبالغة بعض الأسر العربية والمسلمة في المدن الأمريكية الكبرى خصوصا في طلبات الزواج مما يزيد التكاليف على الشباب فيفضل أن يبحث هناك في بلده.

الجالية الإسلامية ابتكرت حلا لطيفا مازال يضع خطواته الأولى.. «الزواج بالإنترنت»! ويبدو أن الإنترنت سيتدخل في كل جزئية من جزئيات الحياة في القرن المقبل مؤثرا سلبا وإيجابا حيث لا رادع إلا القيم والفضائل التي يحملها مستخدم الشبكة، وسيزداد هذا التأثير بسرعة في العالم العربي إذا شاع الإنترنت فيه، وهو أمر متوقع في ظل التطور السريع لتقنيات الرقابة بمختلف أنواعها على الشبكة والتي ستسمح لكل «موفّر» للخدمة منع ما يراه سلبيا على الشبكة، ومن هذه الجزئيات العلاقات الشخصية وخاصة الزواج،

حيث يوجد على الإنترنت حوالي 9 خدمات أسسها مسلمون للتزويج و«جمع راسين على الشبكة الإلكترونية»، حسب ما استطعت شخصيا العثور عليه، ولهذه الخدمات ميزاتها وسلبياتها المختلفة التي سيتناولها هذا التحقيق.

من أبرز خدمات التزويج الإلكترونية المنتشرة بين المسلمين «موقع زواج المسلمين»، حيث يضع المعلن إعلانه على الشبكة الإلكترونية من خلال مفاتيح الكمبيوتر يتحدث فيها عن نفسه وعن المواصفات المرغوبة للزوجة أو الزوج وصورته الشخصية إذا أراد، ويبقى هذا الإعلان على الشبكة مادام البحث قائما.

زائرو الإنترنت يقومون بتعبئة استمارة بحث إلكترونية عن المواصفات التي يشتروطونها، حيث يقوم الكمبيوتر بالبحث ويقدم لهم قائمة بالإعلانات التي تتحقق فيها هذه الشروط، وهذه القائمة مفصلة بشكل كبير حتى أنها تحتوي على المذهب الفقهي للشخص، إلا أن كل مداخلها اختيارية غير ملزمة. كل واحد من الإعلانات يتضمن في نهايته أسلوب الاتصال بالشخص المعلن، بالهاتف أو البريد أو البيجر أو حسب الغالب بالبريد الإلكتروني، وإذا كان المعلن لا يرغب في أي من هذه الوسائل فإن الموقع يخصص له حسابا خاصا تتخزن فيه كل الردود، ويستطيع مراجعتها بزيارة الموقع على الشبكة من خلال رقمه السري، كما يسمح الموقع للمعلن بمعرفة عدد المرات التي تمت فيها قراءة إعلانه من قبل شخص ما.

مراجعة الإعلانات الموجودة والرد عليها مجاني على «موقع زواج المسلمين»، كما يمكن للمعلن تعطيل إعلانه لفترة قصيرة إذا كان يمر بـ«مفاوضات» مع أحد المتقدمين. هذه الخدمة ليست مجانية، فهناك نوعين من الإعلانات:

  • إعلانات رخيصة يدفع المعلن سعرا بسيطا (5 دولارات) ليعلن، ويدفع القارئ سعرا بسيطا (دولارا واحدا) ليعرف وسيلة الاتصال بعد قراءة الإعلان.
  • وهناك إعلانات بسعر أغلى على المعلن (20 دولارا) ولكن القارئ لا يدفع شيئا مقابل القراءة والحصول على المعلومات، بالإضافة لـ10 دولارات للحساب الخاص، و20 – 40 دولار لنشر الصورة. الدفع يتم عادة من خلال بطاقات الائتمان (الكردت كارد).

يقول القائمون على هذه الخدمة إن هذه الخدمة ستريحك من كل مشكلات إعلانات الصحف العادية، فلديك هنا ما شئت من المساحة لتكتب ما تشاء، لتنشر ذلك مباشرة على الشبكة، كما أن إعلانك لا يموت بانتهاء فترة صدور العدد لتحتاج لتجديد نشر الإعلان فهو على الشبكة طوال الوقت ما دام المعلن يقرأ ما في صندوقه الشخصي من طلبات مرة كل أسبوعين على الأقل.

أيضا يستفيد القائمون على هذه الخدمة ماديا من المعلنين والذين يتوجهون خصيصا للجالية الإسلامية على أساس أن هذا الموقع سيكون من أكثر المواقع شعبية بين الجمهور، وكل ما يحتاجه القارئ الذي جذبه الإعلان أن يضغط عليه فيأخذه لموقع الشركة المقدمة للإعلان على الإنترنت ويطلع على كل المعلومات الخاصة بها.

على الموقع 275 إعلانا لرجال، و142 إعلانا لنساء. ويقول القائمون على الموقع إنه عندما يحذف أحدهم الإعلان يرسلون له بالسؤال عن نتيجة الإعلان.

من خلال الناس التي ردت على رسائلهم هناك 57 شخصا تزوجوا من خلال خدمتهم من حين تأسيسها في أكتوبر 1996.

الأجزاء التقنية من الخدمة صممت بواسطة شاب هندي مسلم اسمه غوص الدين سيد، في السنة الأولى من قسم هندسة الكمبيوتر بجامعة أوهايو، وهو نفسه مصمم خدمة مماثلة خاصة بالهنود من كل الأديان فيها بعض إعلانات لمسلمين (4 إعلانات)، وصدرت من خلال نفس مؤسسة الكمبيوتر التي وضعت الخدمة الخاصة بالمسلمين على الإنترنت.

الخدمة الأخرى هي خدمة «رشتاي»، وهي خدمة مجانية تماما، وذات شعبية جيدة مقارنة بغيرها من حيث عدد الإعلانات، وربما كانت من أكثر الخدمات ارتباطا بالطابع الإسلامي.

والموقع تابع لموفر «كلية هندسة الكمبيوتر والهندسة الكهربائية» الأمريكية بأطلانطا بولاية جورجيا، ولا يبدو منه أي مرابح تجارية، ويشرف على الموقع عبيد خان، وهو طالب بمرحلة الدكتوراه من باكستان، و«رشتاي»، كلمة أردية مقابلة للتزويج.

عبيد خان، قال أنه بدأ الخدمة قبل 4 سنوات قبل انتشار الإنترنت من خلال قوائم البريد الإلكتروني، حيث أسس قائمة خاصة بهذا الشأن.

وطريقة هذه القوائم أن الشخص يشترك من خلال جهاز الكمبيوتر في أحد القوائم التي يوجد الآن منها عشرات الآلاف وتناقش كل الموضوعات والتخصصات بلا استثناء، ولكل قائمة سياستها وشروط عضويتها.

بعد الاشتراك يتلقى المشترك كل الرسائل المتبادلة بين المشتركين في القائمة المعينة ويستطيع المشاركة في النقاش والرد عليها وذلك كله من خلال الكمبيوتر، إلا أن عبيد، حول هذه الخدمة الآن لتكون على الإنترنت.

وضع الخدمة على الإنترنت كلف عبيد خان من العمل حوالي 20 – 40 ساعة من العمل في التصميم والبرمجة، وهو يقضي يوميا ما معدله 20 دقيقة في إدخال الإعلانات الجديدة وتنسيقها.

لماذا يفعل ذلك؟

عبيد خان، يقول بأنه يفعل ذلك لوجه الله كصدقة جارية.

«لقد أغراني الشيطان عدة مرات أن أضع مقابلا لهذه الخدمة، ولكني تراجعت عن ذلك؛ لأن هذا العمل لا يكلفني الكثير من الوقت، ولأن الأجهزة المطلوبة متوفرة لديّ».

ويقول عبيد خان، إنه يضبط عمله بحيث يكون موافقا للشريعة الإسلامية بحذف أي عبارات توحي بما يخالف الشريعة الإسلامية، وأي إعلانات توحي أن أصحابها يبحثون عن «صداقة» وليس زواج، وهو سعيد جدا؛ لأنه يجد أن معظم الإعلانات تبحث عن المسلمة المتدينة.

وفي هذا الموقع تفصيل لا بأس به لأحكام الزواج وشروطه في الإسلام كتبها د. عبد الرحمن دوي، رئيس مركز الدراسات الإسلامية القانونية بجامعة أحمد بللو بنيجيريا.

الخدمة الثالثة اسمها «المهاجر»، وموقعها بولاية فرجينيا الأمريكية، وهي بمقابل رمزي مقداره 10 دولارات، مع 3 دولارات إضافية لنشر الصورة.

تقول الصفحة في التقديم أن قصة الهجرة هي قصة الإنسانية منذ نشأتها، وليس هناك ما يستدعي أن تكون هذه الحياة بدون رفيق عمر يتحمل معنا مصاعب هذه الهجرة.

يوجد على هذا الموقع 35 إعلانا لرجال، و30 إعلانا لنساء، أقدمها يعود تاريخه لـ2 أبريل 1997، أي حوالي 5 أشهر، وتتراوح أعمار النساء بين 20 – 42 عاما وأكثرهن من أصول عربية (مصر، لبنان، المغرب، فلسطين، سوريا) أو آسيوية (الهند، أذربيجان) أو أفريقية (كينيا) أو من أصل أمريكي أو بريطاني أو كندي، ومعظمهن مقيمات بأمريكا أو كندا أو بريطانيا.

بينما تتراوح أعمار الرجال من 24 – 55 عاما، وهم من كذلك من أصول آسيوية (الهند، باكستان) وعربية (العراق، سوريا، مصر، الجزائر، المغرب، اليمن، تونس، الأردن، السعودية) أو من أصل أمريكي.

ويلاحظ هنا أن الفئات العمرية والعرقية متنوعة أكثر بالنسبة للرجال منهن للنساء.

هذه الخدمة مصممة بحيث تبقى المعلومات الخاصة بالاتصال بالأشخاص سرية في حوزة القائمين على الخدمة، بحيث تذهب كل الردود إليهم في ظروف مغلقة عليها رقم الطلب وتحول الظروف مباشرة لصاحب الطلب بعد وضع عنوانه عليه.

يقوم على الموقع «وليد الجمال وحميدة شادي» وهما زوج وزوجته من مصر ومقيمان بأمريكا.

من أقدم المواقع وأشهرها أيضا موقع «الزفاف»، ويتبع هذا الموقع لـ«الويب بلازا»، وهي شركة تجارية لخدمات الإنترنت بولاية كاليفورنيا الأمريكية، تقوم بتسويق منتجاتها على الشبكة وتستفيد بالطبع من الجمهور الزائر لموقع التزويج.

والإعلان على هذه الشبكة يكلف 25 دولارا، بالإضافة لـ10 دولارات للحساب السري في حالة عدم الرغبة في نشر العنوان أو رقم الهاتف. ويوجد على الموقع 112 إعلاناً لنساء يبحثن عن أزواج، وعدد قريب منه لرجال يبحثون عن زوجات، ويعود أقدم هذه الإعلانات لأغسطس 1996.

ويوجد على الموقع أيضا قائمة بكتب عن الزواج والأسرة في الإسلام، ومقالة «العرس في الإسلام» لمحمد أسد الله.

ويبين عداد إلكتروني أنني الزائر رقم 3782، وهو رقم ليس بالكبير مقارنة بخدمة مثل هذه، إلا إذا كان العداد الإلكتروني قد تمت برمجته أخيرا.

وهناك أيضا خدمة «شادي بياه: قوائم الزواج للمسلمين»، وهي خدمة مجانية تماما، وذات مستوى تقني عالي، وهذه الخدمة تابعة لموقع الجالية الإسلامية بولاية منسوتا الأمريكية على الإنترنت.

ويوجد على الموقع 14 إعلانًا لنساء، و21 إعلانًا لرجال من مختلف الفئات. يقول مصطفي صديقي، صاحب شركة «سوفت شور» للكمبيوتر، إن خدمة «شادي بياه» _ وتعني بالأردية الزواج _ تأخذ منه حوالي 3-4 ساعات أسبوعيا في وضع الإعلانات على شبكة الإنترنت، ولأن هدفه هو دعم الزواج بما يرضي الله، عز وجل، فهو يحذف كل إعلان يوحي بأن صاحبه يهدف لإقامة علاقة غير شرعية أو لا توحي بجدية الشخص، ويصله أسبوعيا 3-4 رسائل من هذا النوع كل أسبوع من أصل حوالي 15 رسالة أسبوعيا.

مصطفي صديقي، الذي بدأ في عام 1995، يفعل شيئا آخرا أيضا فهو حين يتلقى رسالة إلكترونية من شخص يقوم قبل وضعها على الإنترنت بإرسال رسالة شكر لهذا الشخص وطلب تأكيد من كونه أرسل هذا الإعلان، حتى لا يقوم أحد بدس إعلانات على آخرين ووضع عناوينهم بدون علمهم ليتلقوا الطلبات في حين يكونوا متزوجين أو على ارتباط بزواج، وقد صادفت صديقي عدة مرات مثل هذه الطلبات ذات عنوان مدسوس أو غير موجود أصلا.

كما يحرص صديقي، على حذف أي عبارات توحي بصفات مخالفة للنموذج المطلوب في الشريعة الإسلامية، أما من يدّعي أن هذا يساعد على معرفة الطرف الآخر فيرد عليه صديقي بأن هذا يعرف بالسؤال والناس لديهم الكثير من الأخطاء، ولكنني لا أسمح بالمجاهرة بهذا من خلال الإعلانات.

يلاحظ صديقي، أن الكثير من المعلنين هم من الطلبة الذين يهدفون من خلال الزواج الاقتران بمن يملك الجنسية الأمريكية للحصول على الجنسية وحق الإقامة، بينما لم يتلق صديقي إي إعلانات لمعددين، ويقول بأنه سيكون في موقف صعب لو جاءه مثل هذا الإعلان لأن ذلك مسموح به شرعا، بينما القانون الأمريكي يُعاقب عليه.

صديقي، يضيف بأنه لا يمكنه منع المتلاعبين الذين يريدون الزواج لفترة قصيرة مثلا من وضع إعلاناتهم، إلا أن هذا سيكون دور الشخص الداخل في علاقة الزواج.

صديقي، وضع في صفحته على الإنترنت أيضا مجانًا أسماء المسلمين في ولايته الذين لهم أعمال تجارية أو متخصصين كأطباء وغيرهم، وهو يتمنى تعميم هذه الفكرة في كل أنحاء أمريكا لو كان لديه موظف متفرغ لفعل ذلك؛ لتشجيع المسلمين على التعامل مع بعضهم إلا أن إمكانياته لا تسمح.

أيضا جريدة «باكستان لنك»، وهي الجريدة التي تخدم الجالية الباكستانية في أمريكا ولها موقع معروف على الإنترنت، لديها خدمة بسيطة من هذا النوع لا تتجاوز نشر إعلانات مباشرة لرجال ونساء يبحثون عن أزواج لهم، وتوجد معلومات الاتصال جاهزة مع بعض الإعلانات، وبعضها الآخر مرتبط برقم يتم مراسلة الجريدة بظروف جاهزة، وتحولها الجريدة على عنوان المعلن أو المعلنة المدون لديها.

آخر هذه الخدمات تأسيسا؛ خدمة جديدة وضعت قبل شهرين على الشبكة واجتذبت القليل جدا من الإعلانات حتى الآن وهي الوحيدة من بين هذه الخدمات المتمركزة في بريطانيا، وتتبع موقعا إسلاميا معروفا على الإنترنت اسمه «البوابة الإسلامية».

هذه الخدمة المعروفة باسم «نطاق الراحة»، هي مجانية تماما ولا تزيد عن مساحة لكل الشخص للإعلان مع عنوانه الإلكتروني، ورقم هاتفه أحيانا، إلا أن رسالة على الموقع تعد بتطوير وإيجاد استمارات إلكترونية.

وتتميز هذه الخدمة بوجود موقع خاص لإعلانات الرجال الراغبين في التعدد، والنساء اللاتي يقبلن برجل متزوج، إلا أن هذا الموقع ليس عليه أي إعلانات حتى الآن، الأمر الذي لا تستطيعه الخدمات في أمريكا لكونه مخالف للقانون الأمريكي الذي يمنع التعدد تماما.

هناك أيضا خدمة زواج لرجل أعمال باكستاني مقيم بنيويورك اسمه «عمران أنور». معظم الإعلانات الموجودة لرجال ونساء باكستانيين ولكن هناك عشرات الإعلانات من دول أخرى حول العالم، وعلى الخدمة إعلانات لغير مسلمين ولأشخاص قلة يبحثون عن «الصداقة» مع الجنس الآخر، وهي الخدمة الوحيدة البعيدة عن الطابع الإسلامي، وهذه الخدمة مجانية تماما.

إلا أن عمران أنور، يمتلك شركة لخدمات البريد الألكتروني في باكستان وبطاقات الائتمان «ماستر كارد» في باكستان، وهو بذلك يروج بشكل كبير لشركته وموقعه على الإنترنت من خلال الجمهور الباحثين عن «رفيق العمر».

بعض خدمات التزويج الإسلامية ذات الأسلوب المعتاد (غير الإلكتروني) استفادت من شبكة «الإنترنت» في الإعلان عن نفسها، ومن ذلك «خدمات الزواج الإسلامية»، ومركزها في مدينة بتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويقوم عليها شخصيا متطوع من المسلمين السود السنة (تمييزا له عن أتباع لويس فرخان البلاليين) اسمه عبدالحكيم صالح، ويوجد على شبكة الإنترنت استمارة معلومات كاملة ترسل بالبريد الإلكتروني أو العادي للمسئول عن الشبكة.

والأمر نفسه ينطبق على «المنظمة الإسلامية المتحدة»، والتي تحدثت عن خدماتها للتزويج. وهذه المنظمة تأسست عام 1979 في زامبيا، ولها فروع في أوروبا وأمريكا وكندا وباكستان، ومؤسسها شخصية باكستانية معروفة اسمه، عصمت صديقي.

نلاحظ أن العديد من الخدمات السابقة مرتبطة أساسا بعمل تجاري لتمثل في النهاية أسلوبا لجذب الزبائن للعمل التجاري الأصلي، أو عملا تجاريا مربحا في حد ذاته على المدى البعيد.

وقد يكون هذا من جهة في صالح الناس إذ يؤدي التنافس بالقائمين على كل موقع لتحسين الخدمة والتسويق لموقعهم، ومن جهة أخرى فإن الحرص على الكسب المادي قد يؤدي في النهاية لتجاوزات شرعية قد لا تحصل لمن يقومون عليها بشكل تطوعي وخيري، وإن كانت معظم الخدمات الحالية تنص على أنها تعمل على ما يتوافق مع تعاليم الإسلام.

في كل هذه الخدمات يعبر كل شخص عن نفسه تماما بما يريد وما لا يريد، وإذا كان الباب مفتوحا للخداع بوصف النفس بما ليس فيها فهذا ربما يستطيعه كل شخص لا يتقي الله في زواجه.

أيضا هذا التعبير الحر عن النفس يجعلك تصدم بنماذج مؤلمة من شاب يريد فتاة غير محجبة، أو فتاة تصف نفسها بأنها متحررة، أو شاب يقول إنه يشرب الخمر، ويعد بالإقلاع عن ذلك، ولكن هذا ربما يحمي الصالحين والصالحات من الوقوع من مشكلات ليصدق الوعد «الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات» فالطيور على أشكالها تقع!

أهم سلبيات هذه الخدمات والتي ربما يسمح الزمن ووعي القائمين عليها بتلافيها؛ هو أنه ربما يستغلها بعض ضعاف النفوس بالتعامل مع الموضوع كتسلية وقت فراغ دون أي جدية، فكل ما عليه أن يحرك أصابع يديه على شاشة الكمبيوتر، ثم بدء الاتصال ليهرب في اللحظة الأخيرة دون أن يعرف أحد من أين جاء وكيف اختفى. وربما يستفيد بعض مستخدمي هذه الخدمات في إقامة علاقات غير شرعية مع مسلمات في مدينته، والتي ربما لا يمكنه ذلك لولا مساعدة خدمات التزويج الإلكترونية؛ حيث الجميع ضائع في شوارع المدن الأمريكية المزدحمة.

الأزمة التي تلمحها في كل الطلبات هي بالترجمة الحرفية للمصطلح الإنجليزي «الثقافة»، والتي تعني مجموع العادات والتقاليد والقيم التي يختارها الشخص.

وهذه الأزمة في الحقيقة هي نتاج طبيعي للعيش في المجتمع الأمريكي؛ حيث تختلط مكونات المجتمع الغربي البحتة مع المكونات الإسلامية مع الثقافة الأصلية للشخص تجعل من كل واحد ثقافة فريدة بذاتها، ولأن الجميع يعلم بذلك يصبح البحث عن زوج أو زوجة مرتبط بهذا الهم: أن تجد شخصا قريبا من نموذجك الفريد ويقبل بمكوناتك المتنوعة ويمكنه التآلف معها.

وفي النماذج أدناه بعض الأمثلة على هذه الأزمة:

  • إطار مستقل
  • أنا الأفضل وأبحث عن الأفضل!!

هذه نماذج إعلانات من خدمات مختلفة نتركها للقارئ كما هي دون تعليق أو تعديل، ستصدمك العديد من هذه النماذج، ولكنها بنفسها تشرح الكثير عن شرائح المعلنين ومشاكلهم، وتقدم الإيجابيات والسلبيات واضحة صريحة فتأمل.

  • «رجل، 25 سنة، الطول 5 أقدام و7 إنش (170سم)، لم يتزوج من قبل، سني، مبرمج كمبيوتر، مقيم بكندا.ن

السلام عليكم، الكلمات لا تعبر عن رغبتي بمصاحبة رفيق العمر، أن ترعى شخصا، وأن يرعاك شخص هو أفضل شعور في العالم حتى لو أن لدي الكثير من الأصدقاء الأعزاء والأقرباء، جزء مني ضائع.

الحياة قصيرة جدا، وكل ثانية تذهب وأنا أعزب هو وقت كان من الممكن لي أن أقضيه مع زوجة.

بحثي عن رفيق الروح يستمر، «زوجات أصدقائي» يصفونني كشخص لطيف جدا، حنون، وشخص جيد عموما. أنا شخص بسيط جدا، وليست لدي شخصية عالية الصوت ومشاكسة.

أنا نوع من المتردد، وأشعر بأن التواصل في الزواج هو اللب الأساسي المؤسس في العلاقة.

من الأشياء التي هي قضية أساسية في حياتي هي «الثقافة» التي أنتمي إليها، أو على الأصح عدمها، فأنا نصفي باكستاني ونصفي ألماني، ومثل كل المخلوطين ليست لدي ثقافة معينة أنتمي إليها. أنا فقط طارق المسلم.

لا أتحدث الأردية، وأختار من القيم التي تتوافق مع التعاليم الإسلامية (مع أنني متحرر تماما!). أنا سأحاول أن أكون جزءا من أي شيء يجعلها سعيدة.

الزواج فريق يعمل، هما شخصان يعملان معا لهدف مشترك، أنا لا أشعر بأنني مهدد من فتاة شديدة الاستقلالية وتعتمد على نفسها، ولديها حياتها العملية، في الواقع هذا ما أبحث عنه.

أريد شخصا يعرف ماذا يريد من الحياة، شخص لها اتجاهه. أنا تماما أؤمن أن الرجل يجب أن يقوم بدوره في العناية بالأطفال، ورعاية البيت.

أنا لا أمانع من الطبخ لنفسي، ولا أتوقع أن تطبخ زوجتي لي، أنا لا أدعي أنني متدين جدا، أنا أعتذر عن بعض أجزاء شخصيتي المتحررة، وخاصة لحماتي وعمتي المحتملين، أنا متواضع ولدي قيم عالية جدا.

أتمنى أن أكون متدينا أكثر مع الاعتدال، ولكنني سعيد جدا بما أنا عليه الآن، صفاتي الأخرى أنني شخص مسئول يمكن الاعتماد عليه، واثق من نفسه محب ذكي رومانسي صادق أمين واضح حنون متسامح حساس مزوح وسهل التواصل معه، أنا لطيف جدا، أنا مسلم تماما لأهمية العمل معا على تأسيس علاقة.

أنا لا أؤمن أن أحد الشخصين يمتلك الآخر أو يتحكم في الآخر، متفهم جدا وسأقبل الآخر كما هي، متفتح جدا في مشاعري وعواطفي، كل ما أريده هو حياة سعيدة بسيطة مسالمة وشخص يشاركني إياها.

أنا رجل كمبيوتر مليونير، أصنع مالي من خلال تجارة الأسهم، ولكنني خائف من فتاة تتزوجني لأجل مالي (أفضلها تتزوجني من أجل شكلي الجميل الذي لا يصدق).

أنا مهندس برمجة كمبيوتر، ومطور برامج إنترنت، وكل ما يتعلق بالكمبيوتر، ولدت في لندن، أمي من النمسا (مسلمة منذ 22 عاما)، والدي من كراتشي، باكستان. عشت كل حياتي في كندا، ومع ذلك أفكر بالانتقال لكاليفورنيا أو نورث كارولينا أو دالاس (مدن وولايات أمريكية).

(ملاحظة لأي فتاة أمريكية تفضل البقاء في أمريكا، ولكن لأي فتاة كندية سأكون سعيدا بالبقاء في كندا).

وزني 155 بوند، ولدت في 24 يونيو 1972، عينين بنيتين، 30 سنا بدون حشوات، شعر بني غامق……

أبحث عن فتاة متواضعة، سهلة الأخذ والعطاء، بشخصية جيدة، متحررة مع تدين (غير محجبة ولكنها ذات توجه إسلامي)، ذكية ناضجة متفتحة حساسة حنونة مستقلة ومسئولة.

كلا والديها يجب أن يتحدثوا الإنجليزية، وأفضل أن يكونوا في أمريكا الشمالية، جذابة طولها من 142 سم إلى 168سم، 20 – 25 سنة، وأهم الكل متحمسة للزواج. اقذفي لي برسالة بريد إلكتروني واكتشفيني!!»

ليست كل الرسائل بالطبع بهذا الشكل، اقرأ هذا النموذج لتحس بشعور أفضل:

  • رجل، 42 عاما، 183 سم، متزوج، سني، أمريكا، تخصص إدارة، مقيم بولاية أوريجن بأمريكا.

أنا مسلم منذ 18 عاما ومتزوج من 17 عاما ولدي ولدين (16 عاما و12 عاما).

قراري بالبحث عن زوجة ثانية لم يكن مجرد قرار خفيف، بل هو بالضبط ما أشعر فيه الخير لأسرتي هذا الوقت. الشخص الذي أبحث عنه يفضل أن يقل عمرها عن 35، تصلي 5 مرات كل يوم، تغطي شعرها، ولا تكون سمينة. لابد أن تكون دائما متشوقة لزيادة معلوماتها عن الإسلام. أبحث عن الزوجة التي من خلال تصرفاتها وكلماتها ونمط حياتها تقدم الإسلام لأمريكا.

أنا أوروبي الأصل، ولكن أمريكية أفريقية أو أمريكية آسيوية لا بأس. مهاجرة أيضا لابأس إذا كانت متأقلمة مع الثقافة الأمريكية.

  • فتاة، 30 عاما، 165سم، مطلقة، مسلمة، أمريكية، مهندسة برامج كمبيوتر.

بسم الله الرحمن الرحيم: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا».

السلام عليكم أخي. إذا كنت تخاف الله وتتمني من أعماق قلبك أن ترضيه، إذا كنت تصلي كأنك تراه، تعلم أنه يراك، فنحن يجب أن نتراسل، حتى ذلك الوقت أتمنى لك يوما مباركا إن شاء الله.

  • عمري 29 عاما. أنا مواطن أمريكي من أصل أوروبي، اعتنقت الإسلام من بضعة أعوام ولله الحمد.

أنا حاليا أدرس في جامعة أمريكية في الولايات الوسطى، وأعمل في نفس الوقت، أنوي إنهاء دراستي خلال عامين إن شاء الله، ومع ذلك أنا أنوي الزواج قبل التخرج إن شاء الله خلال عام.

أبحث عن مسلمة متدينة أو لديها العزم لتصبح متدينة أكثر في المستقبل القريب، أيضا أبحث عن بعض المواصفات الشخصية مثل التسامح والصبر واللطف.

أي أخت راغبة يجب أن تملك الرغبة في تعلم الإسلام والعربية (إذا كانت لا تتحدثها). أنا غير مهتم بالعمر والمظهر والعرق والجنسية (بصدق).

  • فتاة، 26 عاما، 162 سم، لم تتزوج من قبل، سنية، باكستانية، مقيمة بباكستان.

أخ يبحث عن طلبات لأخته البالغة 26 عاما. هي حاليا في باكستان وقد أكملت برنامج الماجستير في الصحافة.

هي فتاة مرحة وحنونة وناضجة وقابلة للانتقال، فقط الأشخاص والعائلات الجادون يتقدمون، لا تلاعب!! كل طلب سيجاب عليه مباشرة، اتصل بالبريد الإلكتروني أو الهاتف (في أمريكا).

  • فتاة، 32 عاما، 160 سم، مطلقة، مسلمة، أمريكية (سوداء)، موظفة، مقيمة بولاية كولورادو بأمريكا.

السلام عليكم، أنا من أصل مختلط، أمي أوروبية الأصل (بيضاء) ووالدي من السكان الأصليين (الهنود الحمر) وأسود.

أنا مسلمة منذ كان عمري 16 عاما، وأختي مسلمة، في السنوات الثلاث الأخيرة تديني تحسن كثيرا، ورغبتي قويت أن أنمو مع الإسلام وقد بدأت بدراسة الإسلام.

أنا لا أمانع من لبس الحجاب وتغطية شعري، أنا الآن متعودة على ذلك تقريبا.

عندي طفلين، ولد (عامان)، وبنت (7 أعوام)، أنا لا أبحث عن أب من أجلهم فلديهم أبوهم وهو جيد جدا معهم، أنا أبحث عن رفيق لحياتي أنا، شخص أستطيع أن أنمو في الإسلام معه، ويقدرني ويقدر علاقتي معه.

لدي درجة بكالوريوس في «الاتصال الشفهي»، وأتمنى لو أكمل دراساتي العليا، أنا لطيفة وصادقة وأبحث عن المثل.

«أتمنى أن يكون بيننا صداقة أولا تؤدي للزواج، فأنا حذرة جدا بعد زواجي السابق»! إذا قرأت إعلاني وأعجبك فاكتب لي، سأجيب على كل الطلبات، أسأل الله أن يبارك فيك لكونك أعطيت من وقتك لتقرأ هذا.

  • فتاة مسلمة اسمي (…).

السلام عليكم، أنا أبحث عن رجل مسلم بحيث يكون متحررا بعض الشئ، عمليا ومتعلم، وسيم ومزوح، رومانسي، طويل، ومتفهم، يتحدث الإنجليزية، ويعيش في أمريكا.

أنا قريبة جدا من هذا الوصف، إذا أردت أن تعرف أكثر أرسل لي بالبريد الألكتروني، مع السلامة.

  • سوري عمري 32 عاما. الآن في اليابان، لم أتزوج من قبل، ولا أشرب الخمر. طولي 182 سم.
  • فتاة مسلمة سنية. أبحث عن رفيق روح يكون مسلما جيدا، يصلي الأوقات الخمسة كل يوم ويضع الإسلام كأولوية في حياته.

عمري 35 عاما، أعمل كمتخصصة في شركة بكوالالمبور بماليزيا، أنا مخلطة الأصل بين المالاوي والصيني، معتدلة، طولي 155 سم، ووزني حوالي 50 كلغم (110 بوند).

أساسا أنا أحب القراءة ورعاية الحدائق والسفر، أبحث عن شخص متخصص، نحيف، محب، حنون، مسئول كشريك حياة.

إذا كنت تفكر أننا يمكن أن نكون زوجين، أرسل لي رسالة بريد إلكتروني.

  • إسمي عالية. عمري 27 عاما. طالبة علوم سياسية تعيش في أمريكا. اعتنقت الإسلام منذ 3 سنوات، وأبحث عن أخ مسلم يخاف الله صبور لطيف وباحث جاد للمعرفة الدينية.

أحب القراءة في السياسة والتمارين الرياضية، أبحث عن الشخص الذي يمكنني أن أنمو معه روحيا وعقليا.

لم أتزوج من قبل، العمر والشكل والجنسية غير مهمة، ولكن رحابة العقل والقلب مهمة، والسلام.

  • طارق أحمد، شاب باكستاني مقيم بكندا ومهندس كمبيوتر، لم يكتف بوضع صورته على الإنترنت، بل وضع بالإضافة لـ3 صور بأوضاع مختلفة، صورة له في كل سنه من عمره بدءا بـ6 أشهر ومرورا بالسنة الأولى ثم الثانية وهكذا،

ربما لتعرف الخطيبة قصة حياة العريس المنتظر عاما بعام من خلال الصور.

  • محمد زكي تيرر، أنا رجل إنجليزي أبيض أسلم قبل 8 سنوات.

أنا طولي 64،1 م، أزرق العينين، 80 كجم، 29 عام أعيش في جنوب أفريقيا. أنا أبحث عن أمرأة مسلمة ذات اتجاه إسلامي، ويفضل أن تكون أصغر مني.

  • خيرالله أمين، من ماليزيا، 24 عاما أريد أن أتزوج مسلمة أوروبية!

 

إطار مستقل

مستقبل كبير ينتظر مثل هذه الخدمات

هل هذه الخدمات ناجحة؟

رغم أنها في البداية والكثيرون لا يعرفون عنها، إلا أن أصحاب هذه الخدمات يقولون نعم إنها ناجحة، والدليل قصص الزواج الناجحة التي حصلت على شبكة الإنترنت من خلال هذه الخدمات.

إحداهن أرسلت رسالة بريد إلكتروني الشهر الماضي لأحد الخدمات، «أنا أتلقي الكثير من رسائل البريد الإلكتروني، الكثير جدا لدرجة أنني لا أستطيع أن أجيب بالسرعة المطلوبة. أنا أقدر خدمتكم ولكن رجاء أزيلوا إعلاني جزاك الله خيرا»!!

هذه نماذج أخرى من الرسائل الإلكترونية التي وصلت لأصحاب الخدمات، وكلها موجودة على شبكة الإنترنت:

  • «رجاء ألغي إعلاني حيث أنني استلمت أجوبة أكثر من اللازم. أشكر لكم خدمتكم وأظن أنني وجدت الشخص الذي أراده الله لي» مها.
  • «…خلال خدمتكم الله بارك لي في إيجاد رفيق الروح المسل ورفيق العمر في هذه الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله» رشيدة.
  • «اليوم سأتزوج إن شاء الله….»
  • «وضعت إعلانا في فبراير 1997، الله بارك لصديقتي بزوج حنون جدا، مازلت أستلم أجوبة عن الإعلان، سيكون لطفا منك لو حذفت الإعلان».
  • «السلام عليكم، هذه ملاحظة سريعة لتعلموا أن خدمة «…..» كانت الوسيلة لعثوري على خير زوجة يمكن لي أن أجد والحمدلله، تزوجت في 28 ديسمبر 1996 لأخت ممتازة عرفتها من خلال إعلاني على الشبكة، أسأل الله أن يبارك جهودكم ويكافئكم بخير نياتكم».

البعض يقول بأن زواجه كان مستحيلا بدون هذه الخدمة وأنه بقي لفترة طويلة يبحث عن زواج حتى قام بالإعلان عن نفسه.

البعض بالعكس يقول إنه  وجد إعلانات ممتازة على الشبكة.

مصطفي، سعيد بالتطور التقني وتزوج من الشبكة، أحدهم يقول ليس هناك سبب لكل مسلم ألا يجد زوجه من خلال الخدمة، آخر قال بأن الخدمة ساعدته على إيجاد الفتاة المناسبة مع التأكد من كل الصفات التي يريد من دون إحداث أي مخالفات شرعية وهو سعيد بذلك، آخر عبر عن مشكلة عدم إمكانية الثقة بالطرف الآخر على أساس أن البريد الإلكتروني ذي قدرات محدودة (كتابة فقط)، وبالتالي فلا يؤكد المعلومة، ولكن الأمر يحتاج توكل.

آخر، شكى أن بعض الناس لا يأخذون الرسائل الإلكترونية بجدية بسبب المسافة والغربة وعدم وجود الاتصال الشخصي (رسائل استهتار.. ناقصة المعلومات أو كاذبة.. عدم الرد).

واحد قال بأن المشاركين يجب أن يرسلوا الصور حتى يساعدوا الباحث على التقرير مبكرا.

عبيد خان، صاحب خدمة رشتاي، قال إن طريقة الخدمة لا تمكنه من معرفة مدى نجاح الناس في الزواج من خلال خدمته، ولكنه متأكد أن هناك كثيرون استفادوا، إلا أنه لم يتلق إلا حوالي 10 رسائل شكر.

مصطفي صديقي، من خدمة «شادي بياه»، يقول بأنها ناجحة، وهو يتلقى رسائل من كل أنحاء العالم، وخاصة جنوب إفريقيا والهند وأستراليا وأوروبا، وأحيانا من دول الشرق الأوسط، وهو يتلقى كل أسبوع حوالي 2-3 رسائل شكر لكونها حققت هدفها.

من ميزات الشبكة أيضا أنك تجد إعلانات من كل إنحاء العالم من أقصى الشرق؛ حيث ماليزيا وإندونيسيا مرورا بالعالم العربي وأوروبا وانتهاء بالقارة الأمريكية.

هذا يعطي احتمالات أكبر للمهاجرين أن يجدوا أشخاصا من بلدانهم على الشبكة، سيحل مشاكل الأقليات الإسلامية حول العالم التي تعاني دائما من قلة الأشخاص المناسبين لهم، كما سيفتح الباب للراغبين للانتقال لمكان آخر حول العالم من خلال الزواج ولهذا بالطبع إيجابياته وسلبياته.

في المقابل البعض يشكو أن البحث من خلال الشبكة الإلكترونية فيه شيء كبير من المغامرة؛ حيث لا يمكنك أن تتوثق من أي من المواصفات إلا بالأساليب المعتادة، وك. م.، من فنلندا، يرد على ذلك بأن الحل هو البحث عن ذات الدين والله يبارك في الباقي.

* نُشر في جريدة المسلمون الدولية