قصص أليمة لا تصدق لعشرات آلاف المسلمين يعيشون عالم الإجرام والفقر الرهيب

من قسم منوعات
الأربعاء 09 يوليو 1997|

هذه قصة أليمة مجهولة لم يسمع بها إلا قليل من الناس حتى من أولئك الذين يعيشون على مسافة قصيرة منها، قصة عشرات آلاف المسلمين الذين يعيشون ضياعا رهيبا ممزوجا بالفقر الشديد والخوف من عصابات الإجرام بعد المشاركة فيها، وقصة ضحايا ضعفاء لإجرام ضحايا مسلمين تاهو منذ زمن طويل في الحارات المظلمة هناك في أعماق المدن الكبرى الأمريكية.

من يزور أمريكا ذات الطرقات الحديثة والمباني العالية يرى نصف الحقيقة فقط، فالنصف الآخر أن هناك أحياء داخلية ضخمة في وسط كل مدينة أمريكية كبرى مليئة بالإجرام والفقر المتمثل في مئات الآلاف من الناس النائمة في الطرقات ومشاكل اجتماعية قد لا تخطر ببال أحد مع نسبة أمية وجهل مرتفعة جدا.

المشي في هذه الأحياء، كما يقول أحد من عايشها، كالمشي في لبنان وقت اشتداد الحرب الأهلية، لا تعرف من أين يأتيك الخطر وإلى أين ينتهي بك..

الموت؟ هذا ليس بمستبعد أبدا فغير الخبير بهذه المناطق مفقود حتى يخرج منها!!

الكثير من الدراسات الأمريكية حاولت التعرف على السبب الذي ولد مثل هذه الظاهرة العجيبة حيث يوجد أكثر من مليون شخص بلا منزل ينامون في الطرقات، معظمهم بلا عمل في أحوال اجتماعية سيئة جدا في أحياء مليئة بالإجرام، وبعض هذه الدراسات تشير لأسباب عميقة تجعل هؤلاء الناس دائما يعتبرون أنفسهم «مضطهدين» ضحايا النظام الرأسمالي الأمريكي.

إقرأ هذه العبارا ت القصيرة المترجمة عن قصيدة باللغة الإنجليزية: «لماذا أنا؟ أخي مات، والدي تركنا، أمي لا تقرأ ولا تكتب، أخوتي في الطريق، إخوتي في السجون، لماذا أنا؟ روحي وحيدة لا أعرف ما أفعل.. كل شئ يحدث لي.. لماذا أنا؟
انتقام.. دائما تعود إليه بدون أن تنسى وتبدأ الحياة.. تحاول أخذ الأمور بيديك فلا تجد إلا العصابات، هل تعرف أن هذا لا يتوقف حتى لو حاولت الهرب وجاءك الموت وسقطت، التفت تعال نظيفا لكنك لن تستطيع الهرب من العصابات، كل ما يمكنك فعله هو الهرب نحو الاعتداء.. لم أعد استطيع الاحتمال، أنا لن أبقى في سكون، كل واحد لديه عزيز في مكان ما يمارس القتل، بينما الآخر يعيش بقلب كله دموع، الانتقام ليس الحل إنه كمرض السرطان، أرجوكم أوقفوا هذا الغضب أو أننا لن نخرج أبدا مما نحن فيه».

تصور أن هذه العبارات كتبتها فتاة مسلمة فلسطينية عمرها 14 عاما فقط وتقيم في أحد الأحياء الداخلية بمدينة باترسون بولاية نيوجرسي، وهو موجهة لأخيها عضو أحد العصابات والتي تعيش في صراع دائم مليء بالقتل والإجرام والانتقام مع عصابات أخرى في هذه الأحياء.

والد هذه الفتاة ترك أسرتها ليقيم علاقة مع امرأة أخرى، أمها جاهلة جدا، لها أخ انتحر وعمره 17 عاما، أخوها الثاني في السجن، وأخ لها في الطريق وموضوع تحت المراقبة الدائمة للشرطة وهو مسيطر على أخته هذه سيطرة كاملة، أخرجها من المدرسة لتعمل في خدمته، وهي تقول أن أخي متحكم بالكامل في حياتي في موعد نومي ولذا لا أحس لها بأي معنى.

في ظل هذه الظروف حيث الفتاة مسجونة بالكامل في المنزل، وتضيف بأنه لا يوجد لها أمل بالزواج أو بأي حياة حقيقة ولا أحد يعرف ما تكون نهاية هذه المأساة.

المسلمون في الأحياء الداخلية ضحايا فقر شديد، حيث لا يكاد يتوفر لهم أساسيات الحياة، وهم متورطون في الجرائم، اعتداء أفراد الأسرة على الضعفاء منها “الفتيات غالبا”، القمار، أمهات ليس لديها إيمان بالحفاظ على أسرتها والتربية، معظم الأطفال المراهقين تركوا المدرسة من المرحلة المتوسطة أو قبلها، المخدرات، العصابات، العلاقات الجنسية غير المشروعة، والفتيات متعرضة لكل ذلك أما أن تندمج فيه مثل الشباب أو أنها تبقى سجينة في بيتها تخاف الخروج منه خشية التعرض لهؤلاء الشباب، العديد من المحلات الأساسية لبيع الخمر والمخدرات في هذه الأحياء يديرونها مسلمون بهدف «إنقاذ أنفسهم ماديا»، الكثيرون في جهل شديد حتى أنهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة.

أشهر المدن الأمريكية التي لديها جاليات مسلمة ضخمة في الأحياء الداخلية شيكاغو، نيويورك، لوس أنجلوس، واشنطن العاصمة، ديترويت، ملواكي.

نبدأ من شيكاغو، حيث يقيم في الأحياء الداخلية منها حوالي 200 ألف مسلم حسب تقدير رامي النشاشيبي، طالب الماجستير في الانثربولوجيا الثقافية بجامعة شيكاغو، وأحد أنشط الدعاة المسلمين في هذه المناطق.

يحكي رامي، مأساة الجالية المسلمة في الأحياء الداخلية في شيكاغو والتي كانت من نتائجها تكوين «المافيا العربية»، و«العصبة العربية».

بدأت القصة منذ حوالي ثمان سنوات في الجنوب الغربي من شيكاغو، حيث بدأ الجيل الثاني لمجموعة كبيرة من الأسر الفلسطينية والسورية والأردنية المستقرة هناك تنمو في وسط الجانب الأسوأ من المجتمع الأمريكي بدون أي برامج توعية إسلامية. عدد كبير من هؤلاء جاءت أسرهم من المخيمات الفلسطينية في العالم العربي وقد حصلوا على نسبة قليلة من التعليم وعملوا في مهن محدودة كالعمل في بقالة صغيرة في الحي لتبقى هذه الأسر تحت ضغط الفقر.

معظم هؤلاء لم يستطع تعلم القراءة والكتابة فضلا عن اللغة الإنجليزية بما يمكنه من تطوير نفسه ومهنته.

هذه الأحياء كما ذكرنا مليئة بالعصابات والمخدرات ونسبة عالية من مراهقيها لا يذهبون للمدارس.

انضم أبناء هذا الجيل للعصابات بهدف حماية أنفسهم ضد العصابات الأخرى وللاستمتاع بالجو الاجتماعي الذي يشيع بين أفراد العصابة، إلا أن ذلك تزامن تقريبا مع حرب الخليج التي خلقت حساسيات هائلة داخل هذه الأحياء بين الشباب العرب والشباب الأمريكيين البيض خاصة والسود والأسبان عموما، ولكل من هؤلاء عصاباته، لذا قام الشباب العرب بتكوين «العصبة العربية» التي تضم حوالي 300 عضو في أعمار بين 13 – 18 سنة معظمهم من الذكور.

كما فعل الشباب الباكستانيون الأصل الشئ نفسه وكونوا عصابتهم.

رغم أن الذين كونوا «العصبة العربية» في الأصل كانوا ذوي حماسة إسلامية الصبغة، إلا أن الجهل جعلهم يركزون على العرق العربي فقط، وكان هدف العصبة في الأصل حماية أفرادها من العصابات الأخرى، إلا أن القتال بين هذه العصبة والعصابات الأخرى أدى لمقتل عدد من المكسيكيين الأسبان على يديهم حيث بدأت المشكلة الحقيقة.

قادة العصبة هربوا إلى فلسطين، بينما العصابة دخلت في معارك متتالية التي تحاول فيها العصابات الأخرى الثأر لأفرادها، كما بدأت ملاحقات الشرطة لهم مما جعل العصبة يوما بعد يوم تتحول إلى عصابة.

الضغط على العرب جعل العديد منهم يهربون لأطراف الأحياء بالقرب من الأحياء الحديثة، بينما بقيت مجموعة اندمجت في عالم الإجرام وتجارة المخدرات، وتكون ما يسمى بـ«المافيا العربية»، وهي مجموعة صغيرة إلا أنها مارست العديد من الجرائم.

معظم هؤلاء لم يعد بإمكانهم الخروج من هذا الوضع الرهيب لأن هذا يعني الحصول على عمل، وهذا غير ممكن لأن معظمهم لديه سوابق في سجله لدى شرطة الحي.

من أقسى الحالات التي شاهدها رامي، أسرة مسلمة حيث الوالد مدمن للخمور وضائع عن الدنيا، الإبن مدمن للمخدرات ومختل عقليا بسبب ذلك، تؤام من أبناء الأسرة في عمر 22 عاما في السجون، والأم تسعى ليل نهار لحماية أسرتها، وتلاحق قضايا أبنائها في المحاكم كل يوم وتضطر أن تمشي كل مرة لحضور المحكمة حوالي 20 كيلومترا وتعود المسافة نفسها لأن ليس لديها من المال ما تدفع به ثمن تاكسي أو باص، ووسط الأسرة طفل عمره 14 عاما وفتاة في حدود هذا العمر وهم ضحايا هذه الأسرة المبتلاة.

الكثير من الأسر، حسب ما يقول رامي، تعاني من اضطهاد الوالد والأخوة الشديد للفتيات في الأسرة مما جعل بعضهن يحاولن الانتحار، ويعرف رامي، مراهقا آخر حاول الانتحار يوما!!

وربما لو أردنا الاستمرار في سرد هذه القصص الإنسانية المبكية لأخذ ذلك مساحة كبيرة من المقال، ولكن ما سبق مؤشر لحال هؤلاء المسلمين الذين دفعوا ثمن وجودهم في المجتمع الأمريكي غاليا، غاليا جدا جدا.

الحق أن الجالية المسلمة في شيكاغو ولسنين طويلة لم تعط هذه المناطق أي اهتمام، وذلك حسب ما يقول رامي، لصعوبة المهمة ولأن معظمهم لا يعلم بما يحدث هناك ولأن العمل الدعوي مركز في الأحياء الحديثة وقبل ذلك كله لأن الاهتمام كان مركز بالأصل بالنسبة للعرب الفلسطينيين على القضية الفلسطينية ودعمها ومتابعتها، لكن هذه الصعوبة مع عظم المعاناة هو الذي دفع مجموعة من الشباب المسلم المتحمس في شيكاغو لتأسيس «شبكة الفعالية لمسلمي الأحياء الداخلية».. إيمان، قبل حوالي ثلاث سنوات، والتي قررت أن تنزل إلى الطريق بكل أسلوب ممكن وبناء علاقات مع الناس يساعدها على دعوة هؤلاء الضحايا وإصلاح أوضاعاهم وإعادتهم إلى الطريق الصحيح.

يقول رامي: «أسسنا “إيمان” وبدأنا بالعمل الذي يلي خروج الناس من المدارس، كان هدفنا البعيد هو إصلاح البيئة ككل، لأنه لا يمكنك إصلاح جزء من الناس يقيمون في بيئة سيئة، وبذلك نكون عملا دعويا يتشارك فيه الجميع في نتائجه الطيبة، وصرنا نسعى بكل طريقة لشرح القضية للجالية المسلمة في شيكاغو ليدعموننا، ولنبين لهم كيف أن النار يمكن أن تصل لأبنائهم يوما ما حيث كان معظمهم لا يعرف شيئا عما يحدث في هذه الأحياء.
التعامل مع الفقراء والمشردين وأفراد العصابات له طريقته الخاصة والتي تحتاج لحساسية عالية وجهد مميز، ولم يقتصر جهدنا على الجالية العربية في الجنوب الغربي من المدينة بل انتقلنا للجنوب الشرقي، حيث يتجمع المسلمون السود والجيل الثاني من المسلمين الباكستانيين والماليزيين والبوسنويين، كما نعمل مع المسلمين في السجون عموما، وذلك بالإضافة لبرامجنا الموجهة لغير المسلمين، وذلك كله من خلال حوالي 250 شابا مسلما متطوعا لخدمة هذه القضية».

ويضيف رامي النشاشيبي: «من برامجنا الدعم المنزلي، والذي بدأ قبل حوالي شهرين ويضم حوالي 20 عائلة من الفقراء جدا وفي حالة اجتماعية سيئة جدا، فبعض أبناءهم في السجون، بعضهم مدمن للخمر ونحن نحاول جهدنا توعيتهم ودعم احتياجاتهم المادية وساعدنا الكثير من أفراد هذه الأسر على إيجاد عمل مناسب لها، لدينا برنامج آخر نجمع فيه الشباب والمراهقين في المسجد حيث يأكلون بيتزا مثلا مع نشاط سباحة، بالإضافة للنشاط الجاد حيث نقسمهم لمجموعات صغيرة للحديث عن الإسلام ونحضر أفراد سابقين من العصابات ليحدثوهم كيف تغيرت حياتهم بعد أن هربوا من جحيم الأحياء الداخلية والعصابات، ونحاول إقناع هؤلاء بالعودة للمدارس ونحاول تعليمهم المهارات الأساسية من قراءة وكتابة، ونقيم برنامج قيام ليل مرة كل أسبوعين، كما نحاول إحضار بعض أفراد الجالية لرؤية الوضع الحقيقي للمسلمين في هذه المناطق، ولدينا برنامج للذكور وبرنامج آخر مماثل للفتيات تقوم عليه داعيات مسلمات.
أيضا نحن عمل برامج مع الأطفال والمراهقين الأحداث المسجونين بسبب جرائمهم، حيث يتركز نشاط المسلمين في العادة على السجون العادية بدون أي اهتمام بسجون الأحداث، حاولنا معالجة قضية الحساسيات بين السود المسلمين والعرب المسلمين، حيث يرى العديد من السود في العرب أعدائهم بسبب أن الكثيرين من العرب متورطين في بيع الخمور والمخدرات، ونحن نحاول إقناع أصحاب هذه المحلات بفتح محلات حلال وهكذا».

لماذا لا ينضم هؤلاء المراهقين للمدارس الإسلامية؟

الجواب ببساطة لأن هذه المدارس غالية جدا وهم فقراء، كما أن كل هذه المدارس في الأحياء الحديثة الطرفية من المدينة، بينما لا يوجد أي مدارس في الأحياء الداخلية.

وتقول أمل علي، المسئولة عن العديد من أنشطة «إيمان»، بأن من أوجه الأنشطة التي عقدت مثلا إقامة مهرجان سنوي عام عقدناه لأول مرة هذا العام كأول مهرجان من نوعه، وهدف المهرجان لإبراز الإسلام كدين العدل الذي يرفض أي صورة من صور الاضطهاد التي يتعرض لها الضحايا المقيمين في الأحياء الداخلية، وجمع المسلمين من أعراق مختلفة “عرب، أفارقة، هنود وباكستانيين.. الخ” مع بعض لمحاربة التحزبات العرقية بينهم وتوحيدهم في الأنشطة الدعوية.

المهرجان تضمن أنشطة ترفيهية ومعرضا شاركت فيه بعض الجهات الباحثة عن عاملين للتوظيف، ومكتبا صحيا شارك فيه أطباء مسلمون متطوعون للنظر في المشاكل الصحية للمشاركين الذين زادوا عن 3000 مشارك بالإضافة لبرامج دعوية باللغتين العربية والإنجليزية.

نشاط آخر متمثل في «مشروع مخزن الطعام»، والذي يعمل لجمع الأطعمة وتخزينها لتوزيعها على الجياع الذين لا يجدون ما يأكلون.

هناك برامج أسبوعية متناسبة مع كل عمر تجمع المراهقين من المسلمين وغيرهم في المسجد، مع الحرص على بناء علاقات قوية مع جميع الناس قدر الإمكان، وبعض غير المسلمين تأثر بهذه الجهود حتى أن مراهقا مكسيكيا أسلم نتيجة هذه الجهود.

هناك برامج خاصة بالفتيات حيث التركيز الأكبر بالنسبة لي، وتقول أمل: «أسسنا ملف لكل عائلة يتضمن احتياجاتها الخاصة حيث نقوم بزيارتهم أسبوعيا لمتابعة أحوالهم والتحدث إليهم بما يدعم معنوياتهم، وعرض مرضاهم على أطباء متطوعين، نقيم بعض المخيمات الصغيرة والتي فيها الكثير من الترفيه بالإضافة للدروس الإسلامية، واستطعنا أن نجذب الكثير من هؤلاء لصلاة الفجر رغم أنهم يعيشون في الطرقات ولله الحمد، هذا كله بالطبع بالإضافة للمساعدات المالية المتمثلة في جمع الأطعمة ودفع الفواتير الشهرية من خلال بعض التبرعات التي تصلنا من الجالية المسلمة في شيكاغو».

وتضيف أمل علي: «حلمنا أن نقدم الإسلام كحل شامل لكل مشكلات الأحياء الداخلية وذلك من خلال إعطاء الناس القوة ليعتمدوا على أنفسهم وتعليمهم وإعطائهم الإحساس بأنفسهم كمسلمين وارتباطهم بغيرهم من المسلمين، وذلك من خلال نشاطات عديدة، ومع نجاح مثل هذه الأنشطة إلا أن هذا ليس فعالا بما يكفي للوصول إلى أهدافنا والنزول بطموحاتنا إلى أرض الواقع، مثل هذا المهرجان كان فرصة ممتازة لإدراك التحديات والمبادئ التي يجب علينا أن نعمل من خلالها في الأحياء الداخلية، والتي يحتاج العمل فيها لاستراتيجيات واضحة طويلة المدى، ونحن الآن نعمل على رسم مثل هذه الاستراتيجية والتي تتكون من سلسلة طويلة من الخطوات، ولابد لتفعيل هذه الاستراتيجيات أن تكون الأنشطة من النوع الدائم على المدى الطويل، المشكلة أكبر مما يتخيل أحد وكلما دخلنا في أعماقها أدركنا أبعادها أكثر».

ويوجد لـ«إيمان» شبكة اتصال إلكترونية يتم من خلالها التنسيق بين أعضاء الجمعية حول أنشطتها المختلفة، بالإضافة لموظف متفرغ لمتابعة شئون الجمعية الإدارية.

* نُشر في جريدة المسلمون الدولية