«أميرة مصر».. بادرة غير مسبوقة في تاريخ السينما الأمريكية

من قسم شؤون إعلامية
الخميس 24 يوليو 1997|

«أخيرا فعلتها هوليوود»، هذه العبارة الشهيرة تنطبق هذه المرة بصدق على مبادرة غريبة غير مسبوقة تمثل الاستجابة الإيجابية لجهود المؤسسات الإسلامية في أمريكا في مواجهة التشويه الرهيب الذي يتعرض له المسلمون والعرب على أيدي منتجي ومخرجي أفلام السينما الأمريكية.

شركة «دريم وركس» لإنتاج الأفلام السينمائية، والتي أسسها ثلاثة من الأسماء اللامعة في هوليود، تسعى قريبا لإنتاج فيلم «أميرة مصر»، والذي يتناول قصة النبي موسى، عليه السلام، كما جاءت في الإنجيل.

الجديد هذه المرة أن إدارة شركة الإنتاج فعلت ما تطالب به المؤسسات الإسلامية من فترة طويلة، إذ قامت بعرض نسخة غير نهائية من الفيلم على ممثلي عدة مؤسسات إسلامية وعربية في أمريكا وممثلي عدة سفارات إسلامية وحصلت على آرائهم وملاحظاتهم على الفيلم حتى يتم تعديلها وبالتالي تجنب الاصطدام مع المسلمين.

الفيلم الذي كلف إنتاجه 70 مليون دولار ويتوقع له حملة تسويقية ضخمة عند نزوله للأسواق في شهر ديسمبر القادم قبيل عيد الهانوكه اليهودي، دعي لمشاهدته ممثلون من مجلس العلاقات الإسلامية-الأمريكية “كاير”، والمجلس الإسلامي الأمريكي، ومجلس الشئون العامة للمسلمين “إمباك”، واللجنة العربية الأمريكية لمكافحة العنصرية، وخدمات الإعلام الإسلامي، بالإضافة لعدة دبلوماسيين ينتمون لعدة سفارات إسلامية.

اعتراض المسلمين على تصوير نبي الله موسى، عليه السلام، في فيلم سنمائي يبقى قائما على كل حال، ولكن هذا الاعتراض غير عملي في وجه فيلم كلف 70 مليون دولار واستمر إنتاجه لمدة 4 سنوات بإشراف عدد من المجموعات المسيحية واليهودية التي تأكدت من توافق الفيلم مع معتقداتها.

بسبب ذلك، ركزت المجموعات الإسلامية المدعوة على قضيتين أساسيتين كما يقول إبراهيم هوبير، مسئول العلاقات الخارجية بـ”كاير”، وهي كيفية تصوير الفيلم للنبي موسى، عليه السلام، والإيحاءات السياسية الممكنة للفيلم في ظل الظروف العالمية الحالية.

* نُشر في جريدة المسلمون الدولية